٤٠٠ - وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:«رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالأَعْنَاقِ». رَوَاهُ أَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
[مسألة [١]: حكم تسوية الصفوف.]
تسوية الصفوف واجبة، ويأثم من قصَّرَ في ذلك؛ لحديث الباب، ولقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لتُسَوُّنَّ صفوفكم أو ليُخَالِفَنَّ الله بين وجوهكم»(٢)، وقوله:«استووا ولا تختلفوا؛ فتختلف قلوبكم». (٣)
قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في الفتح (٧١٨): وقد توعد على ترك تسوية الصفوف بالمخالفة بين الوجوه، وظاهره: يقتضي مسخ الوجوه وتحويلها إلى صور الحيوانات أو غيرها، كما قالَ:«أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار - أو صورته صورة حمار». وظاهر هذا الوعيد: يدل على تحريم ما توعد عليهِ. اهـ
وقد بوب البخاري -رحمه الله- في «صحيحه»: (باب إثم من لم يتم الصف). ثم
(١) صحيح. أخرجه أبوداود (٦٦٧)، والنسائي (٢/ ٩٢)، وابن حبان (٢١٦٦)، من طرق عن أبان بن يزيد العطار، ثنا قتادة، عن أنس بن مالك به. وإسناده صحيح، رجاله ثقات، وهو في «الصحيح المسند» لشيخنا -رحمه الله- (٥٥). (٢) أخرجه البخاري برقم (٧١٧)، ومسلم برقم (٤٣٦)، من حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنهما-. (٣) أخرجه مسلم (٤٣٢)، من حديث أبي مسعود الأنصاري -رضي الله عنه-.