ميراثه. وهو من طريق: عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس، رُوي موصولًا ومرسلًا، وعوسجة تفرَّد بالرواية عنه عمرو بن دينار، وقال البخاري: لم يصح حديثه. وقال أبو حاتم، والنسائي: ليس بالمشهور. وقال الذهبي في «المغني»: لا يعرف. وذكره العقيلي في «الضعفاء»، وساق له هذا الحديث، وقال: لا يُتابع عليه. ووثقه أبو زرعة.
وقال الترمذي -رحمه الله- عقب هذا الحديث: العمل عند أهل العلم في هذا الباب أنَّ ميراثه يجعل في بيت المسلمين. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: ميراثه لبيت المسلمين، ولو صحَّ الحديث؛ لكان محمولًا على أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- هو والي المسلمين، فصرفه ذلك المصرف لما بينهما من الولاء، لا لأنه يستحق بذلك، والله أعلم. (١)
[مسألة [٩]: هلك هالك وترك ابني عم أحدهما أخ لأم؟]
• جمهور الفقهاء على أنَّ الأخ لأم يأخذ السدس، ويتقاسمان الباقي نصفين، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد وغيرهم.
• وذهب بعض الفقهاء إلى تقديم الأخ لأم؛ لأنهما استويا في قرابة الأب، وفضله هذا بالأم؛ فصار كأخٍ شقيق وأخٍ لأب، وهذا قول شريح، والحسن، وابن سيرين، وعطاء، والنخعي، وأبي ثور.