لا يجوز لغير الأب تزويج البكر البالغة بغير إذنها عند عامة أهل العلم، ونقل على ذلك الإجماع؛ للأدلة المتقدمة. (١)
[مسألة [٦]: هل يجوز تزويج الثيب بغير استئذانها؟]
عامة أهل العلم على أنه لا يجوز تزويج الثيب إلا بإذنها، سواء كان الولي أبًا أو غيره؛ لحديث ابن عباس، وأبي هريرة -رضي الله عنهم- الَّلذين في الباب، وكذا يدل على ذلك حديث الخنساء بنت خدام في «صحيح البخاري» أنَّ أباها زَوَّجَها وهي ثيب كارهة، فردَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نكاحه.
وجاء عن الحسن، والنخعي تجويز ذلك، وقولهم لا دليل عليه، وهو مخالف لقول عامة أهل العلم. (٢)
[مسألة [٧]: إذا كانت الثيب صغيرة لم تبلغ، فهل يجوز للأب تزويجها بغير إذنها؟]
• ذهب بعضُ أهل العلم إلى أنه لا يجوز تزويجها بغير إذنها؛ لعموم حديث أبي هريرة، وابن عباس -رضي الله عنهم- الَّلذين في الباب، وهو قول الشافعي، وأبي يوسف، ومحمد، وبعض الحنابلة، وابن حزم.