وبحديث ابن مسعود في «الصحيحين» (١)، أنه قال: يا رسول الله، كُنَّا نسلم عليك في الصلاة، فترد علينا، فقال: «إنَّ في الصلاةَ لشُغْلًا».
• وكان سعيد بن المسيب، وقتادة، والحسن، لا يرون بذلك بأسًا، وكأنهم لم تبلغهم الأدلة، والله أعلم.
والراجح قول الجمهور. (٢)
مسألة [٢]: الرد على السلام إشارةً.
• ذهب جمهور العلماء إلى استحباب أن يرد المصلي على السلام بالإشارة، واستدلوا بالأحاديث المذكورة في الباب.
• وقد قال أبو حنيفة: لا يرد السلام، ولا أحب أن يشير.
قال ابن المنذر -رحمه الله-: فاستحب خلاف ما سنَّه رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لأمته.
قلتُ: وقد استُدِلَّ له بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «من أشار بالصلاة إشارة تفهم عنه؛ فلْيُعِدِ الصلاة»، رواه أبو داود (٩٤٤).
وهو حديث ضعيفٌ، فيه: ابن إسحاق، مدلسٌ، وقد عنعن.
وقال أبو داود: هذا الحديث وهَمٌ.
وقال أحمد: لا يثبت إسناده، ليس بشيء.
(١) أخرجه البخاري برقم (١١٩٩)، ومسلم (٥٣٨).(٢) انظر: «المغني» (٢/ ٤٦٠) «شرح مسلم» (٥٤٠)، «الأوسط» (٣/ ٢٥١)، «شرح المهذب» (٤/ ١٠٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.