البهائم).
والْمَجْزَرَةُ: الموضع الذي يَذبَحُ القصابون، وشبههم فيه البهائم.
وَقَارِعَةُ الطَّرِيْقِ: يعني التي تقرعها الأقدام، وهي الجادة المسلوكة التي تسلكها السَّابِلَةُ.
وهذه الثلاثة المواضع جاء النهي عن الصلاة فيها في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، وقد تقدم أنه ضعيفٌ، وقد أخذ به بعض أهل العلم من الحنابلة، وغيرهم.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَلَمْ يَذْكُرْهَا الْخِرَقِيِّ؛ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ جَوَّزَ الصَّلَاةَ فِيهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا»، وَهُوَ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاسْتَثْنَى مِنْهُ: الْمَقْبَرَةَ، وَالْحَمَّامَ، وَمَعَاطِنَ الْإِبِلِ، بِأَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ خَاصَّةٍ، فَفِيمَا عَدَا ذَلِكَ يَبْقَى عَلَى الْعُمُومِ. انتهى، وقول الجمهور هو الراجح. (١)
مسألة [٧]: معاطنُ الإبل.
• اختلفوا في تفسير العطن، فقال الشافعي: هو الموضع الذي تُناخُ فيه الإبل إذا رويت.
• وقال أحمد: هو المكان الذي تقيم فيه الإبل، وتأوي إليه.
والظاهر أنها تشمل المعنيين، وجوَّد ابن قدامة ما ذهب إليه أحمد، وقال: لأنه
(١) وانظر: «المغني» (٢/ ٤٧٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.