عليه. وقال مالك: لا يجوز للحكمين أن يحكما بغير حكم من مضى. وقال ابن حي: إن كان حكم اليوم أكثر؛ حكم بحكم اليوم، وإن كان حكم اليوم أقل؛ حكم بحكم من مضى.
قلتُ: والأظهر أنَّ ما حكم به الصحابة يُرجَع إليه، والله أعلم. (١)
[مسألة [١٧]: إذا صاد المحرم نعامة، فماذا عليه؟]
• أكثر أهل العلم على أنَّ عليه نظيره من النَّعم، وهي البدنة، ولم ينقل الخلاف إلا عن النخعي، وأبي حنيفة، فقالا: عليه القيمة، ويجوز صرفها في المثل. وكذلك قولهم في غير النعامة من الصيد.
والقول الأول هو الصواب، وقد جاء عن جمعٍ من الصحابة أنهم قضوا بذلك، جاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما- بطرق يحسن بها كما في «سنن البيهقي»، وجاء عن ابن مسعود بسندٍ منقطع، وجاء عن عمر، وعثمان، وعلي، وزيد بن ثابت -رضي الله عنهم- بإسناد منقطع في موضعين. (٢)
مسألة [١٨]: إذا صاد المحرم حمارًا وحشيًّا، فماذا عليه من النَّعَم؟
• في المسألة قولان:
الأول: عليه بدنة، جاء عن ابن مسعود بإسناد منقطع، وروي عن ابن عباس، ولم أقف له على إسناد، لكن قال ابن حزم في «المحلَّى»: الرواية في ذلك عن ابن