والصواب مذهب الحنابلة، فقد صحَّ عن جماعة من الصحابة أنهم قالوا: الأذنان من الرأس.
وأما الحديث ففيه اختلاف تقدمت الإشارة إليه في [كتاب الطهارة]. (٢)
مسألة [١٤]: إن حمل على رأسه مِكْتَلا، أو طبقًا؟
• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا شيء عليه؛ لأنَّ هذا لا يقصد به الستر غالبًا، وهو مذهب عطاء، وأحمد، ومالك، والشافعي في قول، وعن الشافعي قولٌ: أنَّ عليه الفدية. وأخذ بذلك بعض أصحابه، والذي عليه أكثر أصحابه فيما حكاه النووي يقولون بالجواز؛ لِمَا تقدم. (٣)
مسألة [١٥]: هل يَحْرُمُ تغطية الْمُحْرِمِ لِوَجْهِهِ؟
• في هذه المسألة قولان:
الأول: يُباح للمحرم تغطية وجهه، وصحَّ هذا القول عن عثمان، وجابر، وعبد الله بن عباس، وثبت عن ابن الزبير، كما في «سنن البيهقي»(٥/ ٥٤)، و «المحلَّى»(٧/ ٩١)، و «مصنف ابن أبي شيبة»(٤/ ٣٧١).
(١) تقدم تخريجه في باب الوضوء. (٢) انظر: «المغني» (٥/ ١٥١)، «الإنصاف» (٣/ ٤١٥). (٣) انظر: «المغني» (٥/ ١٥٢)، «المجموع» (٧/ ٢٥٢ - ٢٥٣).