٦٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إلَّا بِإِذْنِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١)، زَادَ أَبُودَاوُد: «غَيْرَ رَمَضَانَ». (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: صوم المرأة تطوعًا.
• ذهب الجمهور إلى تحريم الصوم عليها بغير إذن زوجها غير الفريضة؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، المتقدم.
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع»: وقال بعض أصحابنا: يُكره. والصحيح الأول -يعني التحريم-.اهـ
قلتُ: وما صححه النووي هو الصحيح؛ لدلالة الحديث عليه، وهو الذي جزم به الصنعاني في «السبل». (٣)
[مسألة [٢]: فإذا صامت، هل يصح صومها؟]
قال النووي -رحمه الله-: فإن صامت بغير إذن زوجها صحَّ باتِّفاق أصحابنا، وإن كان الصوم حرامًا؛ لأنَّ التحريم لمعنى آخر، لا لمعنى يعود إلى نفس الصوم.
(١) أخرجه البخاري (٥١٩٥)، ومسلم (١٠٢٦).(٢) صحيح. أخرجه أبوداود (٢٤٥٨).(٣) انظر: «الفتح» (٥١٩٥)، «السبل» (٤/ ١٦٤)، «المجموع» (٦/ ٣٩٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute