لِهِنْدٍ: «خُذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَك بِالْمَعْرُوفِ»، فَجَعَلَ النَّفَقَةَ عَلَى أَبِيهِمْ دُونَهَا، وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا نَعْلَمُهُ، إلَّا أَنَّ لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا إذَا اجْتَمَعَ لِلْفَقِيرِ أَبٌ وَابْنٌ مُوسِرَانِ، وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّفَقَةَ عَلَى الْأَب وَحْدَهُ.
وَالثَّانِي: عَلَيْهِمَا جَمِيعًا؛ لِتَسَاوِيهِمَا فِي الْقُرْب. وَلَنَا أَنَّ النَّفَقَةَ عَلَى الْأَبِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا؛ فَيَجِبُ اتِّبَاعُ النَّصِّ، وَتَرْكُ مَا عَدَاهُ. اهـ
[مسألة [١٠]: هل يلزم الرجل إعفاف أبيه بتزويجه؟]
• مذهب أحمد، والشافعي في الظاهر أنه يلزمه إذا احتاج إلى النكاح؛ لأنه يستضر بفقد ذلك، فأشبه النفقة.
• وللشافعية وجهٌ أنه لا يجب إعفاف الأب الصحيح.
• وقال أبو حنيفة: لا يلزم الرجل إعفاف أبيه، سواء وجبت نفقته، أو لم تجب؛ لأنَّ هذا من باب التلذذ كالحلوى.
قلتُ: والصحيح هو القول الأول. (١)
[مسألة [١١]: هل على الأب إعفاف ولده؟]
• مذهب الحنابلة وجوب ذلك؛ لما تقدم، وهو قول بعض الشافعية، وأفتى بذلك الإمام ابن باز، وقال بعض الشافعية: لا يجب. (٢)
(١) انظر: «المغني» (١١/ ٣٧٩).(٢) انظر: «المغني» (١١/ ٣٨٠) «فتاوى اللجنة» (٢١/ ١٨٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.