والقول الأول أقرب الأقوال؛ لأنَّ الطائفة في لغة العرب تطلق على الواحد، كقوله تعالى:{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}[الحجرات:٩]، ثم قال:{فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ}[الحجرات:١٠]، وقيل في قوله تعالى:{إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ}[التوبة:٦٦]: إنه مخشي بن حُمَيِّر وحده. (١)
[مسألة [١٠]: هل يجب حضور الإمام والشهود.]
• أكثر أهل العلم على عدم وجوب حضورهم؛ لعدم وجود دليل يوجب ذلك. وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - برجم ماعز بن مالك -رضي الله عنه-، ولم يحضر رجمه، وأقام عثمان بن عفان حد الشرب على الوليد بن عقبة، ولم يحضر إقامة الحد.
• وأوجب أبو حنيفة على الإمام الحضور إن ثبت الحد بالإقرار، وأوجب على الشهود الحضور إن ثبت الحد بالبينة، ولا دليل على ذلك. (٢)
[مسألة [١١]: إذا وطئ امرأة أجنبية في دبرها؛ فهل يكون زنى؟]
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني»(١٢/ ٣٤٠): وَالْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ مِثْلُهُ فِي
(١) انظر: «المغني» (١٢/ ٣٢٦) «تفسير ابن كثير وابن جرير». (٢) انظر: «المغني» (١٢/ ٣٢٦ - ).