رجوعه في حق الآدميين، وحق الله تعالى في غير الحدود لا يُقبل عند أهل العلم؛ لأنه قد أقر على نفسه بذلك، وهو عاقل بالغ.
قال ابن قدامة: لا نعلم فيه خلافًا.
وقال ابن حزم ما معناه: إنه اتفاق منا ومنهم. (١)
مسألة [١٩]: إذا أقر بدرهم، ثم أقرَّ بدرهم، فكم يلزمه؟
• مذهب الجمهور أنه يلزمه درهم واحد؛ إلا أن يقول في الثاني: درهم آخر. وقال أبو حنيفة: يلزمه درهمان. وهو قول ضعيفٌ. (٢)
مسألة [٢٠]: إذا قال له: عليَّ درهم، بل درهمان.
• يلزمه درهمان عند الحنابلة، والشافعية؛ لأنه أضرب عن الدرهم، واعترف بدرهمين. وقال داود وزُفر: يلزمه ثلاثة؛ لأنه أقرَّ أولًا بدرهم، ولا يقبل رجوعه عنه، ثم أقر بدرهمين.
وأجاب الجمهور: بأنه لم يرجع عن الإقرار بدرهم، ولكنه أضاف إليه درهمًا بالإقرار.