شيء. أخرجه ابن ماجه وغيره (١)، وظاهره الصحة؛ إلا أنه قد أُعِلَّ بالإرسال أيضًا، أعله بذلك الدارقطني.
وقد يُستدل لهم أيضًا بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- -وهو حديث صحيح- أنَّ قدامة ابن مظعون زوَّجه من ابنة أخيه عثمان بن مظعون، وذهب المغيرة فأرغب أمها بالمال، فرغبت في تزويجه، ورغبت البنت بما رغبت فيه الأم، فاختلفوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «هي يتيمة، ولا تنكح إلا بإذنها»، قال: فانتزعت مني بعد أن ملكتها، وزوجوها المغيرة بن شعبة.
وهذا القول رجحه الشوكاني -رحمه الله- في «السيل»، وهو الراجح، والله أعلم. (٢)
[مسألة [١٨]: هل يجوز تزويج الغلام الصغير؟]
• عامة أهل العلم على أنه يجوز للأب أن يزوج غلامه الصغير، ونقل ابن المنذر، وابن قدامة عدم الخلاف في ذلك، وجاء عن ابن عمر بإسناد صحيح كما في «سنن البيهقي»(٧/ ١٤٣) أنه زوَّج غلامه الصغير.
• وخالف ابن حزمٍ، فلم يُجِزْ تزويج الصغير؛ لأنَّ الدليل جاء بالصغيرة، ولم يأتِ في الصغير.
• وقال الجمهور: إذا كان ذلك جائزًا في الصغيرة فمن باب أولى في الصغير؛