مسألة [١٤]: إذا أخرج من وطئها من ملكه، فهل يُشترط استبراء رحمها حتى تحل أختها؟
• اشترط ذلك جماعةٌ من الفقهاء من الحنابلة وغيرهم، ولم يشترط ذلك أبو يوسف، ومحمد، وهو الصواب؛ لعدم وجود دليل على اشتراط ذلك. (١)
مسألة [١٥]: إن وطئ أَمَتَيْهِ (الأختين)، فما الحكم؟
الوطء الثاني محرم عليه، ولا حدَّ عليه؛ لأنَّ وطأه في ملكه، ولأنه مختلف في حكمها، وله سبيل إلى استباحتها.
• ثم إنَّ الحنابلة يرون أنه لا يحل له واحدة منهما حتى يحرم الأخرى على نفسه ويستبرئها.
• وأما الشافعية، وبعض الحنابلة فيقولون: الأولى باقية على حِلِّها؛ لأن الوطء الحرام لا يحرم الحلال إلا أنَّ القاضي قال: لا يطؤها حتى يستبرئ الثانية.
والصحيح قول الشافعية، والله أعلم. (٢)
[مسألة [١٦]: إذا زال ملكه عن الموطوءة، فوطئ أختها، ثم عادت الأولى إلى ملكه؟]
• مذهب الحنابلة أنه ليس له أن يطأ إحداهما حتى يُحَرِّمَ الأخرى على نفسه بإخراجها من ملكه، أو تزويجها.
(١) انظر: «المغني» (٩/ ٤٧٩، ٥٣٩).(٢) انظر: «المغني» (٩/ ٥٣٩ - ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.