وجماعة من الشافعية، وأبي ثور، وأصحاب الرأي؛ لأنَّ الربح لهما لا يستحقه غيرهما، فإذا قدر نصيب أحدهما منه؛ فالباقي للآخر من مفهوم اللفظ.
الثاني: لا تصح؛ لأنَّ العامل إنما يستحق بالشرط، ولم يشترط له شيء، وهذا قول بعض الحنابلة، وبعض الشافعية، والقول الأول هو الصواب. (١)
مسألة [٦]: إذا قال: خذ هذا المال فاتَّجِرْ به، والربح كله لك. أو: والربح كله لي؟
ذكر أهل العلم أنه إن قال: (خذ هذا المال، والربح كله لك) أنَّ هذا يُعَدُّ قرضًا لا قراضًا. وإذا قال: (والربح كله لي) يُعدُّ إيضاعًا، لا قراضًا. (٢)
[مسألة [٧]: إذا قال: خذ هذا المال مضاربة، والربح كله لك. أو: كله لي؟]
• مذهب أحمد، والشافعي أنَّ هذا لا يصح؛ لأنه شرط ينافي مقتضى المضاربة؛ فإنَّ مقتضاها الاشتراك في الربح.
• ومذهب أبي حنيفة أنه يصح، ويكون قرضًا، أو إيضاعًا كما تقدم في التي قبلها.
• ومذهب مالك أنه يصح، وتكون مضاربة صحيحة، والشرط في الربح لأحدهما يجري مجرى الهبة.
قال أبو عبد الله غفر الله له: إن قصد أن يكون (قرضًا) أو (إيضاعًا) كان ذلك
(١) انظر: «المغني» (٧/ ١٤١ - ١٤٢) «الإنصاف» (٥/ ٣٨٧).(٢) انظر: «المغني» (٧/ ١٤٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.