تنبيه: حكى الخطابي، وغيره الإجماع على أنَّ الغسل ليس شرطًا في صحة الصلاة، وأنها تصح بدونه. اهـ «النيل»(١/ ٣٥٦).
[مسألة [٢]: هل الغسل لصلاة الجمعة، أم لليوم؟]
• دلَّ حديث ابن عمر، وحفصة، وعمر بن الخطاب، وعائشة -رضي الله عنهم- المتقدمة في المسألة السابقة على أن الغسل للجمعة، لا لليوم، فلا يجزئ فعله بعد صلاة الجمعة، وهذا قول جمهور أهل العلم.
• وذهبت الظاهرية إلى أنَّ الغسل لليوم، لا للصلاة، واستدلوا بحديث أبي سعيد:«غسل يوم الجمعة ... ».
وأُجِيب: بأنَّ هذا مطلق قيدته الروايات، وبينته بأنَّ المراد قبل الصلاة.
• وذهب مالك إلى اشتراط الاتصال بين الاغتسال، والرواح؛ لحديث ابن عمر:«من جاء منكم الجمعة، فليغتسل».
وأُجِيب عليه بحديث أبي سعيد -رضي الله عنه-: «غسل يوم الجمعة ... »، واليوم يبدأ من طلوع الفجر، وبحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في «الصحيحين»(٢): «من اغتسل يوم الجمعة، ثم راح في الساعة الأولى؛ فكأنما قرب بدنة ... »، و «ثم» تفيد التراخي.