كالإمام، وأولى؛ لأنه أكثر تدبرًا لقراءته؛ لعدم ارتباط غيره به، وقدرته على إطالة القراءة. انتهى المراد.
• ومذهب أبي حنيفة هو مذهب طاوس، وأحمد؛ فإنهما قالا: إن شاء جهر، وإن شاء لم يجهر، وكره الجهر للمنفرد بعض الحنابلة.
وقول الجمهور هو الصواب. (١)
[مسألة [٣]: المأموم يسر بالقراءة.]
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع»(٣/ ٣٩٠): وأجمعت الأمة على أن المأموم يُسَنُّ له الإسرار ويُكره له الجهر، سواء سمع قراءة الإمام أم لا، قال صاحب «الحاوي»: حَدُّ الجهر أن يُسمع من يليه، وَحَدُّ الإسرار أن يُسْمِعَ نفسَه، ودليل كراهة الجهر للمأموم حديث عمران بن الحصين -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر، فجعل رجلٌ يقرأ خلفه {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}[الأعلى:١]، فلما انصرف قال:«أيكم قرأ»؟ أو:«أيكم القارئ»؟ فقال رجل: أنا. فقال:«قد ظننت أن بعضهم خالجنيها»، رواه مسلم (٢)، ومعني خالجنيها: جاذبنيها، ونازعنيها. اهـ
[مسألة [٤]: المرأة هل تجهر بالقراءة؟]
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع»(٣/ ٣٩٠): وأما المرأة، فقال أكثر أصحابنا: إنْ كانت تصلي خالية، أو بحضرة نساء، أو رجال محارم؛ جهرت بالقراءة، سواء صلَّتْ بنسوة، أو منفردة، وإنْ صلَّتْ بحضرة أجنبي؛ أسَرَّتْ. اهـ
(١) انظر: «المجموع» (٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠)، «الفتح» لابن رجب (٤/ ٤٣٩)، رقم (٧٦٥). (٢) أخرجه مسلم برقم (٣٩٨).