• وذهب النخعي، والثوري، وإسحاق إلى أنه يقرأ بقصار المفصل.
والراجح ما ذهب إليه أحمد، والشافعي. (١)
[مسألة [٤]: القراءة في المغرب.]
• قال ابن رجب -رحمه الله-: وذهب أكثر العلماء إلى استحباب تقصير الصلاة في المغرب، وحكى الترمذي أنَّ العمل عند أهل العلم على القراءة في المغرب بقصار المفصل، وهذا يُشعر بحكاية الإجماع عليه، وممن استحب ذلك: ابن المبارك، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وقال: كانوا يستحبون ذلك. انتهى بتصرف.
قلتُ: ويدل على هذا حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الباب، وحديث رافع بن خديج في «الصحيحين»، قال: كُنَّا نصلي المغرب مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم ينصرف أحدنا، وإنه ليبصر مواقع نبله. (٢)
• وقد ذهبت طائفة إلى استحباب تطويلها، واستدلوا بحديث زيد بن ثابت في «البخاري»(٧٦٤): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قرأ فيها بَطُولَى الطُّولَيين. يعني الأعراف، وبحديث جبير بن مطعم الذي في الباب، وبحديث أم الفضل في «الصحيحين»(٣): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قرأ فيها بالمرسلات.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الأفضل في المغرب أن يُقَصِّرَ القراءة فيها، ولا
(١) وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (٤/ ٤٢٤). (٢) تقدم في الكتاب برقم (١٥٠). (٣) أخرجه البخاري برقم (٧٦٣)، ومسلم برقم (٤٦٢).