-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- جعل الغرة على العاقلة، والغرة هي نصف عشر الدية.
• وذهب الشافعي إلى أنها تحمل ما قلَّ أو كَثُر؛ لأنَّ من حمل الكثير حمل القليل كالجاني في العمد.
• وقال ابن حزم: لا تحمل العاقلة إلا النفس والغرة.
والصحيح ما ذهب إليه الشافعي، والله أعلم.
وخبر عمر -رضي الله عنه- تالف؛ لأنَّ ابن سمعان قد كُذِّب، وشيخه مبهم، وقد نقل الإجماع على أنها تتحمل ما زاد على الثلث. (١)
[مسألة [١٧]: إذا كان الجاني من أهل الذمة؟]
• مذهب الشافعي، وأحمد وغيرهما أنَّ العقل على العاصبة كالمسلم؛ لأنَّ الأحكام تجري عليهم.
• وعن أحمد رواية أنهم لا يتعاقلون؛ لأنَّ العقل شرع للمؤازرة، والتخفيف عن الجاني؛ فلا يُعان الذمي عليه.
والصحيح القول الأول. (٢)
مسألة [١٨]: إن جنى الرجل على نفسه خطأً، أو على بعض أطرافه، فهل على العاقلة الدية؟
• بعض أهل العلم يقولون: على العاقلة الدية. وهذا قول الأوزاعي،
(١) انظر: «المغني» (١٢/ ٣٠) «المحلى» (٢١٤٥) «الإجماع» لابن المنذر (٧٠٥) «التمهيد» (١٧/ ٣١٦) «الموسوعة الفقهية» (٢٩/ ٢٢٣).(٢) انظر: «المغني» (١٢/ ٣٢) «المحلى» (٢١٤٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute