قلتُ: والصواب أنها جائزة، ولا نعلم دليلًا يمنع ذلك، والله أعلم.
مسألة [٢٥]: إذا أقاله فهل له أن يأخذ بدل المال عوضًا عنه حاضرًا؟
• منع من ذلك أبو حنيفة، وبعض الحنابلة؛ لحديث:«من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره» أخرجه أبو داود (٣٤٦٨)، وابن ماجه (٢٢٨٣)، من حديث أبي سعيد الخدري، وفيه: عطية العوفي، وهو ضعيفٌ ومدلِّس.
(١) أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (١٠/ ٣٠١)، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو داود، قال حدثنا همام، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن ابن عمر، في الرجل يسلف في الطعام إلى أجل؟ قال: خذ ما أسلفت كله، أو خذ دراهمك، ولا تفرق بينهما، فإن أردت أن ترفق به فخذه. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. وقد جاء عنه خلاف ذلك: ففي «مصنف عبدالرزاق» (٨/ ١٣)، و «ابن أبي شيبة» (٦/ ١١) أنه قال: لا بأس به. وفي إسناده: جابر الجعفي، وهو متروك. (٢) أخرجه عبدالرزاق (٨/ ١٣) بإسناد حسن، وله طرق أخرى عند عبدالرزاق (٨/ ١٢ - )، وابن أبي شيبة (٦/ ١١ - )، وابن المنذر (١٠/ ٣٠٢)، فيها ضعفٌ، ويرتقي بها الأثر إلى الصحة.