١٢٥٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- قَالَ: مَا كُنْت لِأُقِيمَ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فَيَمُوتَ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي إلَّا شَارِبَ الخَمْرِ فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: من أُقيم عليه التعزير، فتلف، فهل يضمن؟
• مذهب الجمهور أنه لا ضمان عليه؛ إلا إذا تعدَّى، أو فرَّط، كالحدود؛ لأنه عقوبة مشروعة، فحكمها حكم الحدود.
• وذهب الشافعي إلى الضمان، واستدل بأثر علي -رضي الله عنه- الذي في الباب.
وأجاب الجمهور بأنَّ ذلك من علي -رضي الله عنه- على سبيل التورع، وقد خالفه غيرُه من الصحابة، والتابعين.
وقول الجمهور هو الصواب، والله أعلم. (٢)
ومثله إذا حصل التلف بتأديب الرجل زوجته، أو المعلم بتأديبه الصبي.
• فمذهب أحمد، ومالك أن لا ضمان إلا بتفريط، أو تعدي.
• ومذهب الشافعي، وأبي حنيفة الضمان مطلقًا. (٣)
(١) أخرجه البخاري برقم (٦٧٧٨). وأخرجه أيضًا مسلم برقم (١٧٠٧).(٢) انظر: «المغني» (١٢/ ٥٢٧ - ) «البيان» (١٢/ ٥٣٦).(٣) «المغني» (١٢/ ٥٢٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.