إذا نقضوا الميثاق؛ جاز قتالهم، وإن حصل النقض من بعضهم؛ حلَّ قتل هؤلاء؛ فإن دافع عنهم أهل الذمة؛ فقد نقضوا العهد جميعًا، وإن نقض رجلٌ العهد؛ لم تحل امرأته وذريته للسبي إلا أن ينقضوا معه.
وإن خِيف من أهل الذمة الخيانة والنقض، فنصَّ الشافعية، والحنابلة أنه لا يجوز أن ينبذ إليهم عهدهم؛ لأنَّ عقد الذمة لِحَقِّهم؛ بدليل أنَّ الإمام تلزمه إجابتهم إليه، بخلاف عقد الأمان والهدنة؛ فإنه لمصلحة المسلمين، ولأنَّ عقد الذمة مؤبد، وهو معاوضة. (٢)
[مسألة [٢٠]: حماية المسلمين لأهل الذمة من أهل الحرب.]
(١) وانظر: «أحكام أهل الذمة» (٢/ ٦٥٧ - ). (٢) انظر: «المغني» (١٣/ ٢٥٠) «البيان» (١٢/ ٣٢٨). (٣) قال الزيلعي عنه كما في «نصب الراية» (٣/ ٣٨١): غريب. وهو يطلق هذا اللفظ فيما ليس له أصل، ثم ذكر أن الدارقطني أخرج عن علي -رضي الله عنه-، قال: من كانت له ذمتنا فدمه كدمنا، وديته كديتنا. وفي إسناده: أبو الجنوب وهو ضعيف الحديث. وانظر «سنن الدارقطني» (٣/ ١٤٨).