وأما من السنة: فحديث أبي ذر المذكور قريبًا، وحديث أبي هريرة الذي قبله، وحديث أنس في «الصحيحين» أنَّ جارية وُجِدَت قد رُضَّ رأسها بين حجرين، فذكرت يهوديًّا، فأخذ اليهودي، فأقر، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يُرض رأسه بين حجرين. (١)
وأما الإجماع: فإن الأئمة أجمعوا على صحة الإقرار. (٢)
[مسألة [٢]: ممن يصح الإقرار؟]
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني»(٧/ ٢٦٢): ولا يصح الإقرار إلا من عاقل، مختار، فأما الطفل، والمجنون، والْمُبَرْسَمُ، والنائم، والمغمى عليه؛ فلا يصح إقرارهم، لا نعلم في هذا خلافًا. (٣)
[مسألة [٣]: هل يصح الإقرار من الصبي المميز؟]
أما إذا كان محجورًا عليه؛ فلا يصح إقراره، وقد تقدم بيان ذلك في [كتاب الحجر].
• وأما إذا كان مأذونًا له في التصرف: فمذهب أحمد، وأبي حنيفة أنه يصح