وقد نصَّ على ذلك الشافعي، وأحمد، ولكن ينبغي أن لا يشقَّ على المأمومين بذلك، والله أعلم. (١)
[مسألة [٥]: القراءة في العشاء.]
• ذهب جمهور العلماء إلى استحباب القراءة فيها بوسط المفصل.
ودليلهم حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الباب، وحديث معاذ -رضي الله عنه-: «إذا أممت الناس؛ فاقرأ بـ:{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}.
• وذهب النخعي، وإسحاق إلى أنها تكون مثل الظهر.
والصواب قول الجمهور. (٢)
[مسألة [٦]: القراءة في الفجر.]
• ذهب جمهور العلماء إلى استحباب القراءة في الفجر بطوال المفصل، وهو قول مالك، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
ودليلهم حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الباب، وحديث أبي برزة -رضي الله عنه- في «الصحيحين»(٣): وكان يقرأ بالستين إلى المائة. (٤)
(١) انظر: «فتح الباري» لابن رجب (٤/ ٤٢٩ - ٤٣١، ٤٣٥). (٢) وانظر: «الفتح» لابن رجب (٤/ ٤٤٨ - ٤٤٩)، رقم (٧٦٩). (٣) تقدم في الكتاب برقم (١٤٧). (٤) وانظر: «الفتح» (٤/ ٤٥٦ - ٤٥٧).