وَنَحْوُهُ قَوْلُ مَالِكٍ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الرَّهْنَ يَكُونُ بِقَدْرِ الْحَقِّ. وَلَنَا أَنَّ الرَّاهِنَ مُنْكِرٌ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي يَدَّعِيهَا الْمُرْتَهِنُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ؛ لَقَوْلِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ؛ لَادَّعَى قَوْمٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ»(١). ا هـ
قلتُ: واختار شيخ الإسلام قول مالك، والذي يظهر أنَّ الصواب قول الجمهور، وهو ترجيح الشيخ ابن عثيمين، واستثنى إذا ظهرت قرينة ظاهرة في صدق المرتهن، كأن يدعي أنه رهنه سيارة في مائة ريال سعودي، فعند ذلك ينظر الحاكم في القضية ويتتبع الأمر. (٢)
(١) أخرجه البخاري برقم (٤٥٥٢)، ومسلم برقم (١٧١١)، من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-. (٢) وانظر: «الشرح الممتع» (٩/ ١٦٤) «الاختيارات» (ص ١٣٣).