٨٦٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا كَفَالَةَ فِي حَدٍّ». رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مع ذكر بعض المسائل الملحقة
[مسألة [١]: معنى الكفالة.]
الكفالة: هي بمعنى الضمان، ولكن أكثر إطلاقها عند الفقهاء على من يضمن إحضار بدن المضمون عنه دون التزام دينه.
[مسألة [٢]: هل تصح الكفالة بالنفس؟]
• عامة أهل العلم على صحة الكفالة بالنفس؛ لأنها مما يصدق عليها معنى مطلق الكفالة، ويصدق على الكفيل أنه زعيم، واستدل بعضهم بقوله تعالى:{قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ}[يوسف:٦٦]، وبعموم قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «والزعيم غارم». (٢)
(١) ضعيف. أخرجه البيهقي (٦/ ٧٧)، من طريق بقية بن الوليد عن عمر بن أبي عمر الكلاعي الدمشقي عن عمرو بن شعيب به. قال ابن عدي: عمر بن أبي عمر منكر الحديث عن الثقات. وقال أيضًا: مجهول، لا أعلم يروي عنه غير بقية كما يروي عن سائر المجهولين. وذكر حديث الباب في ترجمته من «الكامل». وقال البيهقي عقب الحديث: تفرد به بقية عن أبي محمد عمر بن أبي عمر الكلاعي، وهو من مشايخ بقية المجهولين، ورواياته منكرة، والله أعلم. اهـ قلت: وبقية أيضًا مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وروايته عن المجاهيل واهية. (٢) أخرجه أبو داود (٣٥٦٥)، عن أبي أمامة بإسناد حسن.