قول الوكيل؛ لأنها إذ فاتت لزم الوكيل الضمان، والأصل عدمه.
قلتُ: الظاهر أنَّ القول قول الوكيل؛ لأنه مؤتمن، وعلى الموكل البينة بخلاف ذلك.
وأما قولهم:(إنه ينفي ما ادعاه الوكيل)؛ فيمكن عكسه، ويقال: إن الوكيل ينفي ما ادعاه الموكل، وأما استدلالهم الآخر؛ فهو استدلال بمحل النزاع.
وقول مالك جيد لا بأس به، ثم ظهر لي أن قول مالك هو الصواب، والله أعلم. (١)
[مسألة [٢٥]: إذا اختلف الموكل والوكيل في الرد؟]
مثاله: أن يقول الوكيل: قد رددت عليك سلعتك، أو مالك. وينكر الموكل ذلك.
• ففيه قولان للحنابلة، والشافعية إذا كانت الوكالة بِجُعل:
أحدهما: أن القول قول الوكيل مع يمينه؛ لأنه مؤتمن.
الثاني: أنَّ القول قول الموكل؛ لأنه منكر، والوكيل مدعي.
وأما إن كانت الوكالة بغير جعل فالحكم عندهم: أنَّ القول قول الوكيل؛ لأنه أخذ العمل لمنفعة غيره، والصحيح أنَّ القول قوله مطلقًا؛ لأنه مؤتمن في الحالتين، والله أعلم. (٢)