قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: قول الشافعي هو الصواب، والله أعلم. (١)
[مسألة [١٨]: إن ملك ما يكفر به، وعليه دين يستغرقه؟]
إن كان مُطَالبًا بالدين؛ لم يكن واجدًا، وله أن يصوم.
• وإن لم يكن مطالبًا بالدين ففي ذلك روايتان عن أحمد: أحدهما: إنه لا يجزئه الصوم، وعليه العتق، أو الإطعام، أو الكسوة؛ لأنه يملك ما يكفر به. والثانية: أنه يجزئه الصوم؛ لأنه غير مالك في الحكم لما يكفر به؛ فإنه مدين بدين يستغرق هذا المال. وهذا القول أقرب، والله أعلم. (٢)
[مسألة [١٩]: إن كان له مال غائب، أو دين يرجو وفاءه؟]
• مذهب الشافعي، وأحمد أنه لا يكفر بالصيام؛ لأنه مالك لما يكفر به.
• وذهب أبو حنيفة إلى أنَّ له أن يكفر بالصوم؛ لكونه غير واجد في ذلك الوقت، وهو قول بعض الحنابلة، وهذا القول أقرب، والله أعلم. (٣)
[مسألة [٢٠]: من له دار، أو دابة، أو خادم لا غنى له عنها؟]
• ذكر أهل العلم أنه غير واجد، فيكفر بالصوم، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة؛ إلا أنَّ مالكًا، وأبا حنيفة قالوا في الخادم: يعتقه، ولا يجزئه الصوم.