مسألة [٩]: إذا دفعها إلى من يظنه فقيرًا، فبان غنيًّا؟
• قال بعضهم: لا تجزئه؛ لأنه لم يضعها عند مستحقها، وهو قول الشافعي، وأبي يوسف، وأبي ثور، وأحمد في رواية، وابن المنذر.
• وذهب بعضهم إلى أنها تجزئه، وهو قول أبي حنيفة، ومحمد بن الحسن، وأحمد في رواية؛ لأنَّ ذلك مما يخفى غالبًا، قال تعالى:{يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ}[البقرة:٢٧٣]، والصحيح القول الأول؛ لأنه لم يضعها حيث أمره الله عز وجل. (١)
[مسألة [١٠]: مقدار ما يكسى كل مسكين؟]
• من أهل العلم من قال: يدفع لكل مسكين ما يجزئه الصلاة فيه. قاله مالك، وأحمد، والنخعي.
• ومنهم من قال: يجزئ كل ما يقع عليه اسم كسوة، وهو قول الشافعي، والثوري، والأوزاعي، والظاهرية، فيجزئ عندهم العمامة، وعند الشافعية خلافٌ في القلنسوة.
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: أطلق الله الكسوة، وليس هناك تحديد شرعي، وعليه فيرجع إلى المعنى اللغوي، فيكون القول الأخير هو الأقرب، وهو اختيار ابن المنذر -رحمه الله-، والله أعلم. (٢)