تنبيه آخر: الذين يقولون: لا يُعدُّ ظهارًا. فحكمه عندهم حكم من يقول لامرأته: أنت علي حرام. وقد تقدم ذكره.
مسألة [١٠]: إذا شبه امرأته بظهر من تحرم عليه مؤقتًا؟
• اختلف الجمهور في هذه المسألة، فذهب مالك، وأحمد في رواية إلى أنه ظهار؛ لأنه شبهها بمُحَرَّمة، واختاره الخِرَقي.
• ومذهب الشافعي، وأحمد في رواية أنه ليس بظهار؛ لأنها غير محرمة على التأبيد، فلا يكون ظهارًا، كالحائض والمُحْرِمة من نسائه. (١)
مسألة [١١]: إذا قال: أنت عليَّ كظهر أبي؟
• أكثر الجمهور يقولون: ليس بظهار؛ لأنه تشبيه بما ليس بمحل للاستمتاع أشبه ما لو قال: أنت عليَّ كمال زيد.
• وعن أحمد رواية أنه ظهار، وهو قول بعض المالكية. (٢)
[مسألة [١٢]: لو قال: أنت علي كأمي، أو مثل أمي؟]
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٦٠): وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي. أَوْ: مِثْلُ أُمِّي. وَنَوَى بِهِ الظِّهَارَ، فَهُوَ ظِهَارٌ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَصَاحِبَاهُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ.
قال: وَإِنْ نَوَى بِهِ الْكَرَامَةَ وَالتَّوْقِيرَ، أَوْ أَنَّهَا مِثْلُهَا فِي الْكِبَرِ، أَوْ الصِّفَةِ؛ فَلَيْسَ
(١) انظر: «المغني» (١١/ ٥٨ - ٥٩) «المحلى» (١٨٩٨) «البيان» (١٠/ ٣٣٧).(٢) انظر: «المغني» (١١/ ٥٩) «البيان» (١٠/ ٣٣٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.