[مسألة [٦]: إذا ارتد المسلم، فهل تحبط أعماله التي عملها في إسلامه؟]
• القول الصحيح من قولي العلماء أن أعماله لا تحبط إلا إذا مات على كفره؛ لقوله تعالى:{وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ}[البقرة:٢١٧].
فالحبوط مُعَلَّقٌ بشرطين: الرِّدَّةُ، والموت عليها، والمعَلَّق بشرطين لا يثبت بأحدهما، وهذا قول الشافعي، وأصحابه، وأحمد في رواية، وجماعة من أصحابه، وهو قول الظاهرية، والله أعلم. (١)
[مسألة [٧]: هل تجب الصلاة على الصبي؟]
• جمهور العلماء على أنَّ الصلاة لا تجب عليه، وهو أصح الروايتين عن أحمد، وعنه رواية أنها تجب على من بلغ عشر سنين.
واستدل الجمهور على ذلك بحديث:«رفع القلم عن ثلاثة»، وذكر منهم:«الصبي حتى يبلغ». (٢)
وقول الجمهور هو الصواب، وأما حديث:«واضربوهم عليها وهم أبناء عشر»، (٣) فهو من باب التأديب، والتربية، لا لأنها واجبة عليهم، والله أعلم. (٤)
(١) وانظر: «المجموع» (٣/ ٥)، «غاية المرام» (٣/ ١٨). (٢) سيأتي تخريجه في ا لكتاب برقم (١٠٨٤). (٣) أخرجه أبو داود (٤٩٥) (٤٩٦)، وأحمد (٢/ ١٨٠) من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، وهو حديثٌ حسن. (٤) وانظر: «المغني» (٢/ ٤٩)، «المجموع» (٣/ ٦)، «غاية المرام» (٣/ ١٩).