وهو ظاهر اختيار الإمام الشوكاني، ثم الإمام العثيمين رحمة الله عليهما.
قال أبو عبد الله غفر الله له: إن أريد بشركة المفاوضة اجتماع الشركات التي تقدم الكلام عليها؛ فهي جائزة، وإن أريد بها إدخال جميع المكاسب من أي وجهٍ كان، حتى من الهبة، والميراث، وغيرهما؛ فهي فاسدة لما فيه من الغرر والجهالة، وعليه أكثر العلماء، كما سيأتي في المسألة التالية. (١)
[مسألة [٢٠]: إذا أدخل الشريكان في الشركة الأكساب النادرة، والغرامات النادرة؟]
• فمذهب أحمد، والشافعي وأصحابهما فساد هذه الشركة وعدم صحتها؛ لأنه عقد لم يرد الشرع بمثله، وفيه غرر، ولأنَّ الغرامة النادرة ربما تجحف بمال الشركة، ولأنها تعود بجهالة الربح، والأصل، وكل شرط يعود إلى الشركة بجهالة الربح؛ فهو فاسد مفسد لها.
• وأجاز ذلك الثوري، والأوزاعي، وأبو حنيفة، وحُكي عن مالك.
والصحيح القول الأول، وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-. (٢)