«من ترك مالًا؛ فلورثته»، وهذا من حقوق المال.
• وقال بعضهم: تبطل الوصية، وهو اختيار بعض الحنابلة؛ لأنَّ الخيار كان للموصى له دون غيره. والقول الأول أقرب، والله أعلم. (١)
[مسألة [١٨]: الوصية المقيدة والمطلقة.]
الوصية المقيدة مثل أن يقول: إن مت في مرضي هذا، أو في هذه البلدة، أو في سفري هذا؛ فثلثي للمساكين.
والمطلقة أن يقول: إن مت؛ فثلثي للمساكين، أو لزيد.
فالوصية المطلقة تصح بلا إشكال في الثلث وما دون، وفي غير وارث.
والوصية المقيدة إن مات فيما قيَّد؛ فتصح، ولا إشكال.
• وإن لم يمت في ذلك المرض، أو في ذلك السفر؛ فتبطل الوصية، وهو قول الحسن، والثوري، والشافعي، وأحمد، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وهو الصحيح.
• وقال مالك: إن قال قولًا، ولم يكتب فهو كذلك، وإن كتب كتابًا، ثم صحَّ من مرضه، وأقرَّ الكتاب؛ فوصيته بحالها مالم ينقضها.
والصحيح القول الأول، والله أعلم. (٢)
(١) انظر: «المغني» (٨/ ٤١٧ - ) «الإنصاف» (٧/ ١٩٤).(٢) انظر: «المغني» (٨/ ٤٢٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.