وجاء عن الحسن أنه قال بالجواز، وكأنه لم يبلغه الحديث، والصحيح هو القول الأول. (١)
[مسألة [٢]: مقدار النجس الذي يعتبر في كونها جلالة.]
• ذهب جماعة من أهل العلم إلى أنَّ المعتبر في ذلك أن يكون أكثر علفها نجسًا، وهو قول جمع من الشافعية، والحنابلة، والحنفية؛ لأنَّ وصف الجلالة فيها صيغة مبالغة.
• وهناك وجهٌ للحنابلة أنها إذا أكلت كثيرًا صارت جلالة.
• والأصح عند الشافعية أنها تصير جلالة إذا ظهر فيها نتن وريح النجاسة.
ورجح الإمام صالح الفوزان حفظه الله القول الأول.
قلتُ: ولا بأس باعتبار القول الأول والأخير، والله أعلم. (٢)
[مسألة [٣]: متى يزول النهي عن أكل الجلالة؟]
قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَتَزُولُ الْكَرَاهَةُ بِحَبْسِهَا اتِّفَاقًا. اهـ
يعني: وإطعامها أكلًا طاهرًا. واختلف العلماء في قدر مدة الحبس:
• فمنهم من قال: ثلاثة أيام. وهو رواية عن أحمد، وهو قول أبي ثور، وقال به أبو حنيفة في الدجاج على سبيل الاستحباب.