• وخالف مالك فلم يرَ تقبيل اليد، وكأنه لم يبلغه حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، والله أعلم. (١)
[مسألة [١٣]: إذا لم يستطع أن يستلم الحجر بيده، فهل له أن يستلمه بعصا، وهل يقبل العصا؟]
• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه يستحب له أن يستلم الحجر بعصا، ثم يقبل موضع الاستلام؛ لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- في «الصحيحين»(٢) أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- طاف على بعير يستلم الركن بِمِحْجَن. وأخرجه مسلم (٣) أيضًا من حديث جابر ابن عبد الله وأبي الطُّفيل -رضي الله عنهم- وفي حديث أبي الطفيل زيادة:«ويقبل المحجن».
• وذهب بعض الحنابلة إلى أنه لا يقبل العصا، وهو مقتضى قول مالك المتقدم في المسألة السابقة.
والصواب قول الجمهور، والله أعلم. (٤)
مسألة [١٤]: إذا ذُهِبَ بالحجر، والعياذ بالله؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني»(٥/ ٢١٤): فإذا كان ذلك -والعياذ بالله- فإنه يقف مقابلًا لمكانه، ويستلم الرُّكنَ. اهـ