واستدلوا على ذلك بما رواه أبو داود (٤٤١٢)، والنسائي (٨/ ٩١)، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا:«إذا سرق المملوك؛ فبعه ولو بنش»، وفي إسناده: عمر بن أبي سلمة الزهري، وهو ضعيف.
واستدلوا على ذلك بما أخرجه مالك في «الموطإِ»(٢/ ٨٣٩ - ) بإسناد صحيح أنَّ عبدالله بن عمرو بن الحضرمي جاء بغلامٍ له إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، فقال: إن غلامي هذا سرق، فاقطع يده. فقال عمر: ما سرق؟ قال: سرق مرآة امرأتي، ثمنها ستون درهمًا. فقال: أرسله، لا قطع عليه خادمكم أخذ متاعكم.
ولأنَّ العبد هو بعض ماله، فسرق بعض ماله بعضًا. وصحَّ عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: مَالُكَ سَرَقَ بعضُه بعضًا. أخرجه البيهقي (٨/ ٢٨١)، وقال البيهقي: وهو قول ابن عباس. (١) اهـ.
ولا يعلم مخالف لهؤلاء الصحابة.
• وذهب داود الظاهري إلى أنه يقطع بذلك؛ لعموم الآية.
قلتُ: وما قضى به الصحابة -رضي الله عنهم- هو الصحيح، والله أعلم. (٢)