• استحب أهل العلم أن يتسوك الرجل، ويتطيب يوم الجمعة؛ لحديث سلمان المتقدم في المسألة [٩]، والأحاديث التي في معناه في الباب.
• وذهب ابن حزم في «المحلَّى» إلى وجوب السواك والطِّيب، واستدل بحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، في «الصحيحين»(١)، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قال:«غسل يوم الجمعة واجبٌ على كل محتلم، وأن يستَنَّ، وأنْ يمسَّ طيبًا إنْ وجد». وقد خالفه عامة أهل العلم، فقالوا بالاستحباب. (٢)
[مسألة [١٧]: كم أذان لصلاة الجمعة؟]
أخرج البخاري في «صحيحه»(٩١٢) من حديث السائب بن يزيد -رضي الله عنه-، قال: كان الأذان يوم الجمعة أَوَّلُهُ إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، وعمر، فلما كان عثمان، وكَثُرَ الناس؛ زاد الأذان الثالث على الزوراء.
ومعنى قوله:(الثالث)، أي: باعتبار تسمية الإقامة أذانًا؛ فالثابت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأبي بكر، وعمر، أنهم كانوا يؤذنون أذانًا واحدًا.
وهذا هو الذي ينبغي العمل به، فخير الهَدي هدي النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
• ومع ذلك فقد ذهب أكثر العلماء إلى العمل بما زاده عثمان -رضي الله عنه-، واستدلوا