قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «الفتح»(٦٧٧٩) -بعد أن ذكر كلام الترمذي-: وهو محمول على من بعد من نقل غيره عنه القول به، كعبدالله بن عمرو فيما أخرجه أحمد، والحسن البصري، وبعض أهل الظاهر. اهـ
قلتُ: الأثر عن عبدالله بن عمرو بن العاص أخرجه أحمد في «مسنده»(٢/ ١٩١) من طريق الحسن عنه، ولم يسمع منه؛ فهو منقطع لا يثبت عنه.
وأما قول الحسن، فقال بكر أبو زيد -رحمه الله-: لابد من العلم بسنده، ولم يذكر له الحافظ سندًا. اهـ
وقد ذهب ابن القيم -رحمه الله- إلى جواز القتل إذا رأى الإمامُ المصلحةَ في ذلك، وإليه يميل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما تقدم.
والصحيح هو القول الأول، والله أعلم. (١)
[مسألة [٦]: مقدار حد العبد والأمة الشاربين.]
• مذهب الجمهور التنصيف في ذلك؛ قياسًا على حد الزنى، فمنهم من قال: أربعين جلدة. ومنهم من قال: عشرين جلدة. كلٌّ على أصله.
• وذهب أبو ثور، وأكثر الظاهرية إلى أنه يُجلد كما يجلد الحر، وهذا هو الصواب، والله أعلم. (٢)