النَّاقَةِ، وَالْمَنْع فِي هَذِهِ الصُّوُرَة لِلْجَهَالَةِ أَوْلَى.
قال: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة، وَأَبُو عُبَيْد، وَأَحْمَد، وَإِسْحَاق، وَابْن حَبِيب الْمَالِكِيّ، وَأَكْثَر أَهْل اللُّغَةِ، وَبِهِ جَزَمَ التِّرْمِذِيّ: هُوَ بَيْعُ وَلَد نِتَاج الدَّابَّةِ، وَالْمَنْعُ فِي هَذَا مِنْ جِهَة أَنَّهُ بَيْعٌ مَعْدُومٌ، وَمَجْهُولٌ، وَغَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ؛ فَيَدْخُلُ فِي بُيُوع الْغَرَر، وَلِذَلِكَ صَدَّرَ الْبُخَارِيّ بِذِكْر الْغَرَر فِي التَّرْجَمَةِ، فَقَالَ: [بَابُ بَيْعِ الْغَرَرَ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ].
قال: لَكِنَّهُ أَشَارَ إِلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ بِإِيرَادِ الْحَدِيثِ فِي كِتَاب السَّلَم أَيْضًا، وَرَجَّحَ الْأَوَّل؛ لِكَوْنِهِ مُوَافِقًا لِلْحَدِيثِ، وَإِنْ كَانَ كَلَام أَهْلِ اللُّغَةِ مُوَافِقًا لِلثَّانِي. اهـ
قلتُ: وعلى كل تقدير: فبيع حَبل الحبلة مُحرَّمٌ على التفسيرين، والله أعلم. (١)
تنبيه: يستفاد من هذا الحديث شرطان من شروط صحة البيع المتقدمة في أوائل الكتاب، وهما:
الشرط الرابع: أن يكون المبيع مقدورًا على تسليمه.
الشرط السادس: أن يكون المبيع معلومًا بوصف، أو رؤية.
(١) وانظر: «النيل» (٢١٧١)، «شرح مسلم» (١٠/ ١٥٨)، «المغني» (٦/ ٣٠٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.