نوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.
الجامع بين المسالتين: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين: المبني عليها والمبنية، بالعلل المتماثلة التي من أجلها أتحد الحكم فيها بالتحريم، وهي أنَّ التعدي على حق الغير فيه أذى للمسلم وإضرار به وإفساد، فإن كان كذلك فيحرم البيع والخطبة على الغير بقوله:(ولعل العلة تساعده) وهذا في حالة التحريم.
أما في حالة الجواز فلم يبين البهوتي العلة بشكل صريح، ولكن يفهم من مضمون ما أورده أنه إذا لم يكن فيه إيذاء فيصح البيع والخطبة، ومن ذلك أمران:
الأمر الأول: عدم الركون والتراضي بين الطرفين في المسألتين: المبني عليها والمبنية، يصح أن يخطب أو يبيع في هذه الحالة.
الأمر الثاني: لو رد أو أذن الطرف الأول للبائع الثاني أو الخاطب الثاني صح الخطبة والبيع.
من صرح بالبناء من الحنابلة: لم يتفرد البهوتي والحجاوي - رحمهما الله- بهذا البناء، إنما نقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، حيث قال:"ولو خطبت المرأة أو وليها الرجل ابتداء فأجابهما فينبغي أن لا يجعل لرجل آخر خطبتها إلا أنه أضعف من أن يكون هو الخاطب، وكذا لو خطبته أو وليها بعد أن خطب هو امرأة فالأول أبدى للخاطب، والثاني أبدى للمخطوب، وهذا بمنزلة البيع على بيع أخيه قبل انعقاد البيع"(١).
صيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:
- (كما)(٢).
- (بمنزلة)(٣).
- (وذلك كله)(٤).
منهج البهوتي في البناء: أجاد البهوتي ﵀ في البناء في عدة أمور، منها:
(١) الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٥٠). (٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٢٠)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٥)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٥٩)، حاشية الروض المربع (٦/ ٢٤٣)، حاشية اللبدي (٢/ ٣٠١). (٣) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦١)، كشاف القناع (٥/ ٢٠)، الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٥٠)، الإنصاف، للمرداوي (٨/ ٣٧)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٥)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٥٩)، حاشية اللبدي (٢/ ٣٠١). (٤) الإقناع (٣/ ١٦١)، كشاف القناع (٥/ ٢٠)، الإنصاف (٨/ ٣٧) مطالب أولي النهى (٥/ ٢٥)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٥٩)، حاشية اللبدي (٢/ ٣٠١).