[المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم لو اشترط الحر امرأة يظنها حرة فبانت أمة.]
اتفق فقهاء الحنابلة أن الحر لو اشترط امرأة حرة فبانت أمة له الخيار بين الفسخ والإمساك. والقائلون بذلك: ابن قدامة، وابن تيمية، والحجاوي، وغيرهم (١).
سبب الاتفاق: يرجع للسببين الآتيين:
أولاً: أنه شرط أن تكون حرة فبانت أمة، فهذا فيه غش وتدليس على الزوج، فهو بالخيار.
ثانيًا: تعدي الضرر على ولده منها.
الأدلة:
استدلوا على ذلك من المعقول:
• أن له الفسخ لعدم الكفاءة بين الزوجين (٢).
• أن نكاح الأمة فيه نقص وضرر يتعدى إلى الولد (٣).
• أن رق الأمة يؤثر في رق ولده، فكان له الخيار كما لو كانت كافرة (٤).
• أنه عقد غر فيه أحد الزوجين بحرية الآخر؛ فثبت فيه الخيار (٥).
(١) وبل الغمامة (٦/ ١٨٢)، المغني (٧/ ٧٢)، المحرر في الفقه (٢/ ٢٤)، الإقناع (٣/ ١٩٤).(٢) وبل الغمامة (٦/ ١٨٢).(٣) المغني (٧/ ٧٢).(٤) ينظر: الشرح الكبير (٧/ ٥٥١).(٥) كشاف القناع (٥/ ٩٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.