[المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ولاية الصغيرة والمجنونة في القصاص]
اتفق فقهاء الحنابلة أن الصغيرة والمجنونة ليس عليهما ولاية في القصاص. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والبهوتي، والحجاوي، وأبو الفرج، وغيرهم (١).
سبب الاتفاق: أن الولاية (٢) والاستيفاء لا تكونان في القصاص حتى يبلغ الصغير، ويفيق المجنون (٣).
الأدلة:
استدلوا على ذلك من المعقول:
• إن كان صبيًّا أو مجنونًا، لم يجز استيفاؤه، ويحبس القاتل حتى يبلغ الصبي، ويعقل المجنون (٤).
• أن القصد التشفّي وترك الغيظ، ولا يحصُل ذلك باستيفاء الأب أو غيره، فليس لذلك ولاية (٥).
(١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٤)، المغني (١١/ ٥٧٦)، العدة شرح العمدة (ص ٥٣٣)، الشرح الكبير (٩/ ٣٩٣)، وبل الغمامة (٧/ ٣٠٧)، الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (٣/ ٣٢٠).(٢) الولاية: تنفيذ القول على الغير، شاء الغير أو أبى. ينظر: التعريفات (ص ٢٥٤).(٣) ينظر: الإنصاف (٢٥/ ١٤٣).(٤) الإنصاف (٢٥/ ١٤٣).(٥) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٣٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.