فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣. وما ورد في استحباب الغسل للمستحاضة عند انقطاع الدم … "وهذا عندنا بناء على قول رسول اللَّه ﷺ حيث رآها مستحاضة (١) (٢).

٤. وما جاء في حكم الاستصباح بالنجسة، حيث قال الإمام أحمد ﵀: "لا يجوز الاستصباح بالنجسة كدهن الميتة، مطلقًا، لا في المسجد ولا غيره، وهذا محل خلاف بين العلماء مبني على قول النبي ﷺ: «هو حرام» " (٣) (٤).

٥. " بناء على حديث أنس ﵁ قال: «بعثَه اللهُ على رأسِ أربعينَ سنةً فأقام بمكةَ عشرَ سنينَ، وبالمدينة عشر سنينَ … الحديث» (٥) (٦).

[النوع الرابع: التصريح ببناء المسألة على قول الصحابي، أو رأيه]

يرد عند بعض الفقهاء - ولا سيما عند الحنابلة- التصريح ببناء حكم المسألة على قول عموم الصحابة، مثل قولهم: (بناء على قول الصحابي) (٧)، أو البناء على أقوال أفراد منهم، كقولهم: "بناء على قول عمر" (٨)، "مبني على قول عمر" (٩)، "بناء على قول ابن مسعود (١٠) " (١١) .. وهذا وإن لم يشتهر فيما اطلعت


(١) حدثنا يونس، عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: «تمسك المرأة عن الصلاة في حيضها سبعًا، فإن طهرت، فذاك، وإلا أمسكت ما بينها وبين العشر، فإن طهرت، فذاك، وإلا اغتسلت وصلت، وهي مستحاضة». أخرجه الدارمي في مسنده، (١/ ٦٢٢) برقم (٨٥٩)، كتاب الطهارة، باب ما جاء في أكثر الحي.
(٢) ينظر: الجامع لعلوم الإمام أحمد (٢١/ ٨٥).
(٣) "حدثنا قتيبة: حدثنا الليث: عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله ﵁: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح، وهو بمكة: «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير، والأصنام». فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنها يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: «لا، هو حرام» ". أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٢١٢١) (٢/ ٧٧٩)، كتاب البيوع، باب بيع الميتة والأصنام، ومسلم في صحيحه برقم (١٥٨١) (٥/ ٤١) كتاب البيوع باب تحريم بيع الميتة والخنزير والأصنام.
(٤) ينظر: الشرح الممتع (٨/ ١٢٧).
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٣٥٤٨) (٤/ ١٨٧)، كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ، ومسلم في صحيحه برقم (٢٣٤٧) (٤/ ١٨٢٤)، كتاب الفضائل، باب في صفة النبي ﷺ.
(٦) ينظر: كشاف القناع (٢/ ٢١٧).
(٧) الفروع (٤/ ١٢٣)، (٥/ ٢٩٠)، المبدع (٢/ ٣٤٩)، الإنصاف (٣/ ١١٧).
(٨) الجامع لعلوم الإمام أحمد (٩/ ١٧٥) ومسائل الإمام أحمد وإسحاق (٦/ ٣٠٥٢).
(٩) المغني (٥/ ١٨٥).
(١٠) هو: عبد الله بن مسعود بن عاقل من حبيب الهادي، أبو عبد الرحمن، الصحابي العالم بالقرآن الكريم، أحد السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة والمدينة، شهد مع النبي ﷺ بدرًا وأحدًا والخندق وبيعة الرضوان وسائر المشاهد، وهو ممن شهد له الرسول ﷺ بالجنة، ومناقبة غزيرة، وله رواية كثيرة، تولي بالمدينة، سنة ١٣٢ هـ. ينظر: الطبقات الكبرى (٣/ ١١١)، سير أعلام النبلاء (١/ ٤٦١)، الإصابة (٤/ ١٩٨).
(١١) الجامع لعلوم الإمام أحمد (٩/ ١١٦)، مسائل الإمام أحمد بن حنبل وابن راهويه (٢/ ١٦٥).

<<  <   >  >>