نوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.
الجامع بين المسائل: المتأمل للمسائل السابقة يجد أن الشيخ البهوتي ﵀ قد ربط ورتب الأحكام على العلة المشتركة بين المسألتين المبنيتين والمبني عليها، وهي الحاجة والمصلحة، حيث قال:" (أصلح له) بأن يكون زمنًا أو ضعيفًا يحتاج إلى امرأة تخدمه"(١)، ومن المعلوم أن كلاً من الابن والبنت الصغيرين والعبد الصغير ومن به جنون وعته وإن كان بالغًا، يحتاجون إلى الرعاية والاهتمام، وتقتضي المصلحة العامة ذلك.
من صرح بالبناء من الحنابلة: إنَّ المسائل المبنية لم يتفرد بها البهوتي والحجاوي -رحمهما الله-، إنما وقفت على المسألة المبنية الأولى في مسائل الشيخ عبد الله بن حنبل نقلاً عن أبيه، حيث قال:"إذا كَانَ أب وَلم تبلغ سبع سِنِين فتزويج الأب عَلَيْهَا جَائِز، وَلَا خِيَار لَهَا"(٢). والمسالة المبنية الثانية والثالثة وقفت عليها عند ابن قدامة، حيث قال:"إنه غير مكلف، فجاز لأبيه تزويجه كالصغير، فإنه إذا جاز تزويج الصغير، مع عدم حاجته في الحال، وتوقع نظره عند الحاجة، فهاهنا أولى"(٣).
صيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:
غير الصريحة:
- لام التعليل (لما تقدم)(٤).
- وكذا (٥).
- واو العطف (٦).
منهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام أسلوب العطف ولام التعليل، حيث وضح السبب الذي من أجله اتحد الحكم في كلا الفرعين بقوله:" (و) للأب أيضًا تزويج (ثيب لها دون تسع سنين)، لأنه لا إذن لها (بغير إذنهم) أي: البنين الصغار والمجانين والبنت البكر والثيب التي لها دون تسع سنين لما تقدم"(٧).
(١) كشاف القناع (٥/ ٤٤)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٥). (٢) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص: ٣٢١). (٣) ينظر: المغني (٧/ ٥١). (٤) كشاف القناع (٥/ ٤٤ - ٤٣ - ٤٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٥). (٥) المراجع السابقة. (٦) المراجع السابقة. (٧) كشاف القناع (٥/ ٤٣).