المبحث السابع عشر: ولاية النكاح للأخرس ذي الإشارة المفهومة؛ وفيه ثلاثة مطالب:
[المطلب الأول: المسألة المبني عليها: ولاية النكاح للناطق.]
تمهيد:
إنَّ من مقاصد الشريعة العناية بذوي الاحتياجات الخاصة، ودراسة الأحكام المتعلقة بهم، وما يترتب عليها من فروع، وهذا ما سوف نتطرق إليه في هذا المبحث.
نص البناء:
قال المصنف ﵀: [وأما الخرس فإن منع فهم الإشارة أزال الولاية، وإن لم يمنعها لم تزل الولاية، لأن الأخرس يصح تزويجه، فصح تزويجه كالناطق] (١).
دراسة البناء:
اتفق فقهاء الحنابلة أن الولاية لا تزول من الولي القادر على النطق. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والبهوتي، والرحيباني (٢).
سبب الاتفاق: أن الإيجاب والقبول يكون في النكاح من ناطق.
الأدلة:
ويمكن الاستدلال على هذه المسألة من المعقول:
• أن الأصل في الإيجاب والقبول أن يكون من شخص ناطق.
• أن لغة التفاهم في المعاملات تكون بالحوار والمشافهة.
(١) كشاف القناع (٥/ ٥٣).(٢) ينظر: الكافي (٣/ ١٤)، كشاف القناع (٥/ ٥٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.