للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المطلب الثالث: الكلام في البناء]

نوع البناء: يظهر من نص البهوتي أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.

الجامع بين المسألتين: جمع البهوتي بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بتشبيه ولاية الولي بولاية الحاكم على المرأة عند عدم الولي فيقوم مقامه.

من صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ، إنما نقلها من الشيخ ابن قدامة، حيث قال : "فأشبه ولاية الحاكم عليها" (١).

صيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:

غير الصريحة:

- أشبه (٢).

منهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي البناء غير الصريح باستخدام التشبيه بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية مع ذكر سبب العلة، حيث قال: لأنه لم تثبت ولايته من جهتها (ولو كان) الولي (وكيلاً) عنها (لتمكنت من عزله) كسائر الوكلاء، وإنما إذنها حيث اعتبر شرط لصحة تصرفه (٣).

قول الأصوليين في أشبه:

تقدم سابقًا قول الأصوليين في التشبيه وأشبه (٤)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.

موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (٥)، والدليل على ذلك ما ذكره ابن قدامة في المسألة، وتقرير رأي الحنابلة فيها، بقوله : "ولنا أنه يلي شرعًا، فكان له التوكيل كالأب، ولا يصح قولهم: إنَّه يلي بالإذن، فإن ولايته ثابتة قبل إذنها، وإنما إذنها شرط لصحة تصرفه؛ فأشبه ولاية الحاكم عليها" (٦).


(١) المغني (٧/ ٣٥٢).
(٢) ينظر: المغني (٧/ ٣٥٢)، الشرح الكبير (٦٨٢) (٧/ ٤٣٩)، مطالب أولي النهى (١٤/ ٤٨٣)، كشاف القناع (٥/ ٥٦).
(٣) كشاف القناع (٥/ ٥٦).
(٤) ينظر: ص ٢٩١.
(٥) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٤).
(٦) المغني (٧/ ٣٥٢).

<<  <   >  >>