[المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم شرط الصداق المحرم.]
اتفق فقهاء الحنابلة أن شرط الصداق المحرم لا يبطل العقد. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، والرحيباني، وغيرهم (١).
سبب الاتفاق: أن الشرط الفاسد لا يتأثر به العقد؛ فيبطل الشرط ويصح العقد.
الأدلة:
استدلوا على ذلك من المعقول:
• أن العقد لا يفسد بجهالة العوض، فلا يفسد بتحريمه كالخلع (٢).
• أن فساد العوض لا يزيد على عدمه، ولو عدم كان العقد صحيحًا، فكذلك إذا فسد (٣).
• أن النكاح يصح مع الجهل بالعوض؛ فجاز أن ينعقد مع الشرط الفاسد كالعتق (٤).
(١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٨)، المغني (٧/ ٢٢٣)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٠)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٣٠)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٥).(٢) ينظر: المغني (٧/ ٢٢٣).(٣) المرجع السابق.(٤) كشاف القناع (٥/ ٩٨)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute