للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم اختيار الولي عن الصغيرة والمجنونة في دوام النكاح.]

تمهيد:

من حكمة الشريعة الإسلامية ورعايتها أنَّها تحفظ حقوق الكبير والصغير، والصحيح والسقيم، ومن ذلك حق القصاص والنكاح، وهذا ما سنتطرق إليه في هذا المبحث، إن شاء الله.

نص البناء:

قال المصنف : [(وليس لوليها) أي: الصغيرة أو المجنونة (الاختيار عنها) لأن طريق ذلك الشهوة، فلا يدخل تحت الولاية، كالقصاص] (١).

دراسة البناء:

اتفق فقهاء الحنابلة أن ليس للولي الاختيار عن الصغيرة والمجنونة في النكاح. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، وابن النجار، وغيرهم (٢).

سبب الاتفاق: أنه لا يمكن جعل الاختيار والرغبة في النكاح لولي الصغير والمجنون؛ لأن النكاح للاستمتاع والشهوة.

الأدلة:

استدلوا على ذلك من المعقول:

• أن هذا طريقه الشهوة، فلا يدخل تحت الولاية، كالقصاص (٣).


(١) كشاف القناع (٥/ ١٠٤).
(٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٤)، الكافي (٣/ ٤٧)، المغني (١٠/ ٧٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٥٨)، شرح المنتهى (٩/ ١٣٦).
(٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٤)، الكافي (٣/ ٤٧)، المغني (١٠/ ٧٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٥٨)، شرح المنتهى (٩/ ١٣٦).

<<  <   >  >>