[المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم زوال الولاية بالنوم]
اتفق فقهاء الحنابلة أن الولاية لا تزول بالنوم. والقائلون بذلك: البهوتي، والرحيباني، وابن النجار (١)(٢).
سبب الاتفاق: أن النائم لا يمكث وقتًا طويلاً في نومه غالبًا.
الأدلة:
استدلوا على ذلك من المعقول:
• تشبيه النوم بحالة الإغماء القصيرة (٣).
• أن النائم لا يفقد الأهلية، وإنما ينتظر حتى يفيق ثم يعقد العقد (٤).
• لا تأثير للنوم في زوال الولاية؛ لأن النوم ليس من مزيلات الولاية، إنما ينتظر حتى يفيق (٥).
(١) هو: محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي بن إبراهيم بن رشد الفُتُّوحِي، الشهير بـ "ابن النجار"، أخذ عن والده شيخ الإسلام قاضي القضاة أحمد بن عبد العزيز الفُتُّوحِي الفقه والأصول، وحفظ كتاب "المقنع" للموفق وغيره على الشيخ العلامة شهاب الدين أحمد البهوتي الحنبلي كما أخذ العلم عن الشيخ أحمد المقدسي وعن الشيخ عيد القادر الجزيري، وأخذ عنه: ولده موفق الدين، ومن أشهر مصنفاته: "منتهى الإرادات"، ثم شرحه المؤلف نفسه شرحًا مفيدًا سماه: "معونة أولي النُّهى شرح المنتهى"، وله كتاب "شرح الكوكب المنير"، توفي سنة ٩٧٢ هـ. ينظر: الأعلام، للزركلي (٦/ ٦)، معجم المؤلفين (٦/ ٢٥٠). (٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٤)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٥/ ٤٥٣)، شرح الزركشي (٥/ ٣٥). (٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٤). (٤) ينظر: المرجع السابق. (٥) ينظر: المرجع السابق.