فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المطلب الثالث: الكلام في البناء]

نوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.

الجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بالعلة المشتركة، وهي كفر كل من المرتدة ونساء الدروز والنصيرية والتبانية، وقد بينت ذلك من خلال دراسة المسائل.

من صرح بالبناء من الحنابلة: إن المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما ذكرها الحجاوي حيث قال: "والدروز والنصيرية والتبانية لا تحل ذبائحهم، ولا يحل نكاح نسائهم، ولا أن ينكحهم المسلم وليته، والمرتدة يحرم نكاحها على أي دين كانت" (١).

صيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:

غير الصريحة:

- واو العطف: (وَكَذَا الدُّرُوزُ والتبانية) (٢).

منهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام واو العطف، وربط بين المسائل بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منها.

قول الأصوليين في واو العطف:

تقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف (٣)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.

موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (٤)، حيث أشار لحكم ذلك ابن قدامة: "وسائر الكفار غير أهل الكتاب، كمن عبد ما استحسن من الأصنام والأحجار والشجر والحيوان، فلا خلاف بين أهل العلم في تحريم نسائهم وذبائحهم" (٥).


(١) الإقناع (٣/ ١٨٧).
(٢) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦١)، مطالب أولي النهى (٦/ ٢٨٥).
(٣) ينظر: ص ٢١٦.
(٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٨٧)، غاية المنتهى (٢/ ١٩١).
(٥) المغني (٧/ ١٣١).

<<  <   >  >>