[المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم اشتراط الإشهاد على إذنها]
اتفق فقهاء الحنابلة أنه لا يشترط الإشهاد على إذنها. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، والزركشي، والرحيباني، وغيرهم (١).
سبب الاتفاق: أن الإشهاد على إذنها لا يعد شرطًا لصحة عقد النكاح؛ لأن إذنها ليس ركنًا في العقد، وليس جزءًا من أجزاء العقد.
الأدلة:
استدلوا على ذلك من المعقول:
• أنه لا تعتبر الشهادة على رضا المرأة (٢).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "لا يفتقر صحة النكاح إلى الإشهاد على إذن المرأة قبل النكاح في المذاهب الأربعة" (٣).
(١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، كشاف القناع (٥/ ٤٧)، الإنصاف (٨/ ٦٤)، شرح الزركشي (٥/ ٩٢)، نيل المآرب (٢/ ١٤٧)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٧).(٢) ينظر: الإنصاف (٨/ ٦٤)، الفروع (٩/ ١٣٨).(٣) الفتاوى الكبرى (٣/ ٩٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.